Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصدقة والحث عليها وما جاء في جهد المقل ومن تصدق بما لا يجب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٣٤٢

تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ (١) الآية وقوله: ﷺ "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها" (٢) الحديث قال: الحليمي ومعنى ذلك أنها إذا لم تكن واجبة جرى فيها الرياء عند الإبداء وإذا أخفيت كانت من الرياء أبعد (٣).

حكاية: قال: بعض العارفين (٤) ولقد وشى ببعض شيوخنا بالمغرب عند السلطان بأمر فيه حتفه وكان أهل البلد قد أجمعوا على ما وشي به وما قيل فيه مما يؤدى إلى هلاكه فأمر السلطان نائبه أن يجمع الناس ويحضر هذا الرجل فإن أجمعوا على ما قيل فيه أمر الوالي أن يقتله وإن قيل غير ذلك خلى سبيله فجمع الناس لميقات يوم معلوم وعرفوا ما جمعوا له وكلهم على لسان واحد أنه فاسق يجب قتله بلا مخالفة فلما جيء بالرجل مر في طريقه بخباز فأخذ منه نصف رغيف فتصدق به من ساعته فلما وصل إلى المحفل وكان الوالي من أكبر أعدائه أقيم في الناس وقيل لهم ما عندكم في هذا الرجل وما تقولون فيه وسموه فما بقي أحد من الناس إلا قال: هذا عدل رضي عن آخرهم فتعجب الوالي من قولهم خلاف ما يعلمه منهم وما كانوا يقولونه فيه قبل حضوره فعلم أن الأمر إلهى والشيخ يضحك فقال الوالي لم تضحك فقال: من صدق رسول الله ﷺ تعجبا به إيمانا به والله ما من أحد من