Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصدقة والحث عليها وما جاء في جهد المقل ومن تصدق بما لا يجب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٣٤٠

وقوله وعن عائشة ﵂ تقدم الكلام على عائشة.

قوله: ﷺ "استتري من النار ولو بشق تمرة" أي نصف تمرة يريد أن لَا تستقلوا من الصدقة شيئًا والله أعلم.

قوله: "تسد من الجائع مسدها من الشبعان فإنها تقع من الجائع موقعها من الشبعان" قيل أراد أن شق التمرة لَا يتبين له كبير موقع من الجائع إذا تناوله كما لا يتبين على شبع الشبعان إذا أكل فلا تعجزوا أن تتصدقوا به قيل لأنه يسأل هذا شق تمرة وهذا شق تمرة ثالتا ورابعا فيجتمع له ما يسد به جوعته (١) والله أعلم.

قال أبو عبد الله الحليمي (٢) رحمه الله تعالى: لصدقة التطوع شرائط منها: أن تكون من فضل المال فأما من كان ماله مستغرقًا حاجته فلا ينبغي له أن يتصدق [بماله] على غيره ويحرم نفسه وهكذا إن كان له عيال فلا ينبغي له أن يتصدق بماله ويذر عياله ولا ينبغي أن يتصدق بجميع ماله ويحوج نفسه إلى غيره قال الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ (٣) قال ابن عباس (٤): العفو الفضل عن العيال وقال أبو هريرة قال رسول الله