Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصدقة والحث عليها وما جاء في جهد المقل ومن تصدق بما لا يجب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٣٣٧

صفين ولما توفي رسول الله ﷺ قدم على أبي بكر في وقت الردة بصدقة قومه وثبت على الإسلام وثبت معه قومه فلم يرتدوا فيمن ارتد من العرب وكان جوادا شريفا في قومه معظما عندهم وعند غيرهم حاضر الجواب وكان رسول الله ﷺ يكرمه إذا دخل عليه وشهد فتوح العراق زمن عمر فحضر وقعة القادسية ووقعة مهران وحضر أبو عبيدة وغير ذلك وكان مع خالد بن الوليد حين سار إلى الشام وشهد معه بعض فتوحه وكان عدي يفت الخبز للنمل ويقول إنهن جارات ولهن حق ومناقبه كثيرة (١).

لطيفة غريبة: أدرك عدي وسفانة الإسلام فأسلما وروى أن سفانه ابنت حاتم (٢) حضرت بين يدي رسول الله ﷺ فقالت: يا محمد هلك الوالد وغاب الواجد فإن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي الأعداء من أحياء العرب فإن أبي كان سيد قومه كان يفك العاني ويحمي الدمار ويفرج عن المكروب ويطعم الطعام ويفشي السلام ولم يطلب إليه أحد قط حاجة إلا قضاها أن ابنة حاتم الطائي فقال: سيدنا رسول الله ﷺ يا جارية هذه صفة المؤمن لو كان أبوك مسلمًا لترحمنا عليه خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق ا. هـ.

قوله: ﷺ "ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان" الترجمان: بفتح التاء وضمها وهو المعبر عن لسان بلسان وقال: ابن الأثير (٣)