فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
إلى نصاب تقع المناسبة بينه وبين ما قدم من العمل وقوع المناسبة بين التمرة والجبل كذا قاله في الميسر (١) وجمل الغرائب في شرح مشارق الأنوار.
قوله: ﷺ في رواية مسلم "إن العبد إذا تصدق من طيب يقبلها الله تعالى منه" وأخذها بيمينه: أي قبلها مشرفة مكرمة مرضيًا بها بالغة محلها وهذا كما قال الشاعر:
إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ ... تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بِالْيَمِينِ
أي هو مؤهل للمجد والشرف ولم يرد به يمين الجارحة لأن المجد معنى باليمين التي تتلقى بها رأيته معنى وكذا اليمين في حق الله تعالى (٢).
قوله: ﷺ "وإن الرجل ليتصدق باللقمة" اللوحة.
"فتربو في يد الله" أو قال: "في كف الله فتربو" أي يزيد ثوابها كما تقدم وكف الرحمن ﷾ عبارة عن محل قبول الصدقة فكأن المتصدق قد وضع صدقته في محل القبول والإثابة وإلا فلا كف لله ولا جارحة تعالى الله تعالى عما يقول المشبهون علوًا كبيرًا (٣) ومنه حديث عمر "أن الله تعالى إن شاء أدخل خلقه الجنة بكف واحدة" فقال النبي ﷺ: صدق عمر (٤) ويجوز أن يكون