Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ترهيب السائل أن يسأل بوجه الله غير الجنة وترهيب المسؤول بوجه الله أن يمنع

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٣١١

في نظائره والخضر لقب وسبب تلقيبه بذلك ما جاء في صحيح البخاري في كتاب الأنبياء أنه ﵇ قال: إنما سمي الخضر لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء (١) والفروة وجه الأرض اليابسة وقيل النبات المجتمع اليابس (٢) والبيضاء الأرض الفارغة التي لا غرس فيها لأنها تكون بيضاء كذا في النهاية (٣) واهتزاز النبات تحركه، وقيل سمي خضرًا لأنه كان إذا صلى اخضر ما حوله والصواب الأول (٤) وكنيته أبو العباس واسمه بليا بباء موحدة مفتوحة ثم لام ساكنة ثم مثناه تحت بن ملكان بفتح الميم وإسكان اللام وقيل كليان وهو صاحب موسى ﷺ الذي سأل السبيل إلى لقيه وقد أثنى الله عليه في كتابه بقوله: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (٦٥)﴾ (٥) وأخبر الله في باقي الآيات بتلك الأعجوبات وموسى الذي صحبه هو موسى بنى إسرائيل وقد اختلف الناس في الخضر اختلافًا متباينًا فاختلفوا أولا في نسبه ومن أغرب ما قيل في ذلك أنه ابن آدم لصلبه (٦) وقيل إنه من الملائكة وقال أقضى القضاة