فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
والطمع فإنه هو الفقر، وإياكم ومما يعتذر منه" الحديث ومعنى يعتذر منه (أي يقبح عند الله وعند الناس).
١٢٣٣ - وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ القناعة كنز لَا يفنى، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الزّهْد وَرَفعه غَرِيب (١).
قوله: وعن جابر بن عبد الله تقدم ذكره.
قوله: ﷺ "القناعة كنز لا يفنى" الحديث لأن الإنفاق منها كنز لا ينقطع كلما تعذر عليه شيء من أمور الدنيا قنع بما دونه ورضي ومنه الحديث الآخر "عز من قنع، وقل من طمع" لأن القانع لا يذله الطلب فلا يزال عزيزًا قاله في النهاية (٢) ولبعض الفضلاء.
أَفادتني القناعةُ كلَّ عزٍّ ... وهَلْ عِزٍّ أعزُّ مِنْ القَنَاعَهْ
فَصَيِّرْها لنفسِكَ رأسَ مالٍ ... واجعل بعدها التَّقْوى بِضَاعَهْ
أحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلَسْت مِنْهُمْ ... لَعَلِّي أَنْ أَنَالَ بِهِمْ شَفَاعَهْ
وَأَكرَهُ مَنْ تِجَارَتُهُ الْمَعَاصِي ... وَإِنْ كُنَّا سَوَاءً فِي الْبِضَاعَهْ (٣)