Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢٥٠

يحرص ولا يلحف في الطلب، وعلامة غنى القلب القناعة والرضا بما وجد وعكوف همه على المسبب دون السبب (١) ا. هـ، قاله في الديباجة.

وقال النووي: مَعْنَى الْحَدِيثِ الْغِنَى المحمود غنى النفس وشبعها وقلة حِرْصِهَا لَا كَثْرَةَ الْمَالِ مَعَ الْحِرْصِ عَلَى الزِّيَادَةِ لِأَنَّ مَنْ كَانَ طَالِبًا لِلزِّيَادَةِ لَمْ يَسْتَغْنِ بِمَا مَعَهُ فَلَيْسَ لَهُ غِنًى. ثم حكى عن الإمام المازني أنه قال: يحتمل أن يريد الغنى النافع والذي يكف عن الحاجة وليس ذلك على ظاهره لأنه معلوم أن كثير المال غني (٢) ا. هـ. وأنشد دريد لسالم بن وابصة شعرًا منه بيتًا:

غنى النفس ما يكفيك من سد حاجة ... فإن زاد شيئًا عاد ذلك الغنى فقرًا (٣)

١٢٢٥ - وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من علم لَا ينفع وَمن قلب لا يخشع وَمن نفس لَا تشبع وَمن دَعْوَة لَا يُسْتَجَاب لهَا، رَوَاهُ مُسلم وَغَيره (٤).

قوله: وعن زيد بن أرقم هو أبو عمر وقيل أبو عامر وقيل أبو سعيد وقيل أبو سعد وقيل أبو حمزة وقيل أبو أنيسة زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي المدني وهو الذي ذكر للنبي ﷺ قول عبد الله بن أبي بن