Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢٤٨

قوله ﷺ: "وإعلم أن شرف المؤمن قيام الليل وعزه استغناؤه عن الناس" تقدم في قيام الليل.

١٢٢٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ الْغنى عَن كَثْرَة الْعرض وَلَكِن الْغنى غنى النَّفس، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ (١).

الْعرض: بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالرَّاء هُوَ كل مَا يقتنى من المَال وَغَيره.

قوله وعن أبي هريرة تقدم الكلام على أبي هريرة قوله ﷺ: "ليس الغنى عن كثرة العرض" و"عن" هنا يحتمل معناها أوجهًا أحدها أن تكون للتعليل كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ﴾ (٣) أي ليس علة الغنى وسببه كثرة العرض.

ثانيها: أن تكون للظرفية أي ليس الغناء في كثرة العرض.

ثالثها: أنها بمعنى الباء كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (٤) أي بالهوى أي ليس الغنا بكثرة العرض (٥).