فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بل يسر بها وقد اختلف العلماء في الصدقة بجميع ماله فمذهبنا أنه مستحب لمن لا دين عليه ولا له عيال لا يصبرون بشرط أن يكون ممن يصبر على الإضاقة والفقر فإن لم تجتمع هذه الشروط فهو مكروه (١).
قال: القاضي عياض (٢) جوز جمهور العلماء وأئمة الأمصار الصدقة بجميع ماله والله أعلم، وقال: في شرح مشارق الأنوار قال: الإمام شهاب الدين التوربشتى هو عبارة عن تمكن المتصدق عن غنى ما وذلك مثل قولهم هو على ظهر سير وراكب متن السلامة ونحو ذلك من الألفاظ التي يعبر بها عن التمكن من الشيء والإستواء عليه (٣) ا. هـ.
قال: أبو عبيد الهروي يعني ما فضل عن أهلك وقال: غيره خير الصدقة ما أغنيت به من أعطيته عن المسألة فتجزل له العطية (٤).
لطيفة: عن جابر بن عبد الله قال: قدم أبو حصين السلمى بذهب من معدنهم فقضى دينًا كان عليه وفضل معه مثل بيضة الحمامة فأتى بها رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ضع هذا حيث أراك الله أو حيث رأيت، قال: فجاءه عن يمينه فأعرض عنه ثم جاءه عن يساره فأعرض عنه ثم جاءه من بين يديه فنكس رسول الله ﷺ رأسه فلما أكثر عليه أخذها من يده فحذفه بها لو