فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الْوَارِث الْيَد الْعليا المتعففة وَقَالَ أَكْثَرهم عَن حَمَّاد بن يزِيد عَن أَيُّوب المنفقة وَقَالَ وَاحِد عَن حَمَّاد المتعففة (١).
قَالَ الْخطابِيّ (٢): رِوَايَة من قَالَ المتعففة أشبه وَأَصَح فِي الْمَعْنى وَذَلِكَ أَن ابْن عمر ذكر أَن رَسُول الله ﷺ ذكر هَذَا الْكَلّام وَهُوَ يذكر الصَّدَقَة وَالتَّعَفُّف عَنْهَا فعطف الْكَلَام جزم على سَببه الَّذِي خرج عَلَيْهِ وعَلى مَا يطابقه فِي مَعْنَاهُ أولى وَقد يتَوَهَّم كثير من الناس أَن معنى الْعليا أَن يَد الْمُعْطِي مستعلية فَوق يَد الآخِذ يجعلونه من علو الشَّيْء إِلَى فَوق وَلَيْسَ ذَلِك عِنْدِي بِالْوَجْهِ وَإِنَّمَا هُوَ من علا الْمجد وَالْكَرم يُرِيد التعفف عَن الْمَسْألة والترفع عَنْهَا انْتهى كَلَامه وَهُوَ حسن.
قوله: وعن ابن عمر تقدم الكلام على ابن عمر.
قوله: إن رسول الله ﷺ قال: وهو على المنبر وذكر "الصدقة والتعفف عن المسألة اليد العليا خير من اليد السفلى والعليا هي المنفقة السفلى هي السائلة" الحديث هكذا وقع في صحيحي البخاري ومسلم (٣) العليا المنفقة من الإنفاق وكذا ذكره أبو داوود عن أكثر الرواة (٤)، قال الحافظ (٥): وقال أبو