Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢٣٤

الصوفي الصالح الذي يعطي لصلاحه وهو في الباطن مقارف لمعصية لو عرفها المعطي لما أعطاه وقد ذكر أن ما أخذه على هذا المنوال لا يملكونه وهو حرام عليهم ويجب عليهم الرد إلى مالكه فاستدل بفعل عمر ﵁ على صحة هذا المعنى الذي يغفل عنه كثير من الفقهاء ولا تستدل بغفلتك عن هذا الفقه على بطلان فعل عمر (١) والله أعلم.

١٢١٧ - وَعَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أَبِيه ﵁ قَالَ كَانَت لي عِنْد رَسُول الله ﷺ عدَّة فَلَمَّا فتحت قُرَيْظَة جِئْت لينجز إِلَيّ مَا وَعَدَني فَسَمعته يَقُول من يسْتَغْن يُغْنِيه الله وَمن يقنع يقنعه الله فَقلت فِي نَفسِي لا جرم لا أسأله شَيْئا رَوَاهُ الْبَزَّار (٢). وَأَبُو سَلمَة لم يسمع من أَبِيه قَالَه ابْن معِين وَغَيره.

قوله: وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أبو سلمة اسمه عبد الله الزهري القرشي المدني أحد الفقهاء السبعة في المدينة ومن مشاهير التابعين وأعلامهم وقيل اسمه كنيته كثير الحديث سمع ابن عباس وأبا هريرة وابن عمر وعائشة وغيرهم مات سنة أربع وتسعين وقيل أربع ومائة وله ثمان وسبعون سنه (٣) قاله في شرح الإلمام.