فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
اللّه ﷺ مات عن تسع من أزواجه وعائشة. أفضلهن بلا خلاف؛ وهل هي أفضل من خديجة بنت خويلد؟ وجهان، حكاهما صاحب التتمة، وادعى الثعلبي الإجماع على أن خديجة أول الناس إسلاما، وهذا يقتضي ترجيح تفضيلها على عائشة ﵂ (١)، وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه ﷺ: "ما تزوجت شيئا من نسائي ولا زوجت شيئا من بناتي إلا بوحي جاءني جبريل عن ربي ﷿" (٢)؛ وكنية عائشة أم عبد اللّه، كناها رسول اللّه ﷺ بأم عبد اللّه بابن أختها عبد اللّه بن الزبير (٣).
واعلم أن عائشة أم المؤمنين اختصت بفضائل لم يشركها أحد من أزواج النبي ﷺ فيها، الأولى: أنه ﷺ لم يتزوج بكرًا غيرها؛ الثانية: أن جبريل ﵇ جاء النبي ﷺ بصورتها قبل أن يتزوجها؛ الثالثة: أنها كانت أحب نساء النبي ﷺ إليه؛ الرابعة: كان أبوها أحب الرجال إليه وأعزهم عليه؛ الخامسة: لم ينكح النبي ﷺ امرأة أبواها مهاجران بلا خلاف سواها، السادسة: كان لها يومان وليلتان في القسم دونهن لما وهبتها سودة أم المؤمنين يومها وليلتها؛