Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢٢٧

النضر بن شميل صدق أمير المؤمنين وأخطأ هشيم، حدثنا عوف عن الحسن وساق الحديث في السداد بكسر السين فقال: له المأمون ما الفرق بينهما ففرق بينهما بأن السداد بفتح السين هو العقل وبكسرها ما يسد الخلة فكتب له المأمون إلى وزيره بمال ثم أراد أن يترب الكتاب فقال: أَتْرِبِ الْكِتَابَ يَا غُلام ويريد بذلك ما ورد في الحديث "أتربوا الكتاب فإنه أنحج للحاجة" (١) يقال: أتربت الشيء إذا جعلت عليه التراب قاله في النهاية، (٢) فقال المأمون: فيكون ماذا؟ فقال: مترب ثم أخذ المأمون طينًا ليختم به الكتاب فقال: كيف الأمر في التطين، فقال النضر: طنه يا غلام، فقال: فهو ماذا، فقال النضر: فهو مطين، فاستحسن ذلك المأمون، ثم حمل الكتاب إلى الوزير فنظر فيه فإذا هو كتب له بخمسين ألف درهم فقال: الوزير ما الذي أوجب لك ذلك يا نضر فذكر القصة فقال: تلحن أمير المؤمنين وتأخذ هذا فقال: لم يلحن أمير المؤمنين وإنما لحن هشيم فدفع إليه ثمانين ألفًا وقال: هذه الثلاثون من كيسي قاله في شرح مشارق الأنوار.

قوله ﷺ: "ورجل أصابته فاقة" قال الحافظ (٣): الفاقة: الفقر والاحتياج.