فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تنبيه: واستنبطت الشافعية منه أن الجوائح في باب البيع غير مضمونة على البائع بل هي في ضمان المشترى فإذا اشترى ثمرة وقبضها بالتخلية فتلفت قبل قطافها كانت من ضمان المشترى ألا تراه ﷺ سوغ دفع الزكاة إليه فلو كانت الجوائح من ضمان البائع لم يكن لدفع الزكاة إليه وجه وقد روى مسلم (١) إن رجلا ابتاع ثمارًا فأصابتها جائحة فأمر رسول الله ﷺ بالصدقة عليه ثم قال: لغرمائه خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك وأراد أنه ﷺ أنهم لا يحل لهم حبسه لعدم ما بيده (٢) والله أعلم.
قوله ﷺ: "حتى يصيب قوامًا من عيش" القوام: ضبطه الحافظ وفسره هو ما يقوم به حال الإنسان من مال وغيره ا. هـ.
قوله: أو قال: "سدادًا من عيش" والسداد قال الحافظ (٣): بكسر السين المهملة ما يسد به حاجة المعوز ويكفيه ا. هـ، وقال القرطبي (٤): السداد: بكسر السين ما يسد به الشيء وكل شيء سددت به شيئًا فهو سداد بالكسر وبه سمي سدادا الثغر والقارورة والحاجة وبفتحها الإصابة وقال: غيره