Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢١٩

بشطر ماله أربعة آلاف ثم أربعين ألفًا ثم تصدق بأربعين ألف دينار ثم تصدق بخمسمائة فرس في سبيل الله ثم خمسمائة راحلة وفي كتاب الترمذي (١) أن عبد الرحمن بن عوف أوصى لأمهات المؤمنين بحديقة بيعت بأربعمائة ألف قال الترمذى: حديث حسن صحيح وقال عروة بن الزبير: أوصي عبد الرحمن لمن بقي فمن شهد بدرًا لكل رجل بأربعمائة دينار وكانوا مائة رجل فأخذوها وأخذ عثمان فيمن أخذ وأوصى بألف فرس في سبيل الله تعالى وخلف مالًا عظيمًا من ذهب قطع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال منها وترك ألف بعير ومائة فرس وثلاثة آلاف شاة ترعى وكان له أربع نسوة، صالحت امرأة منهن عن نصميبها بثمانين ألفًا وقدمت عير من الشام فيها سبعمائة راحلة ففرقها في سبيل الله بأحمالها وأقتابها وأحلاسها وباع أرضًا له من عثمان بن عفان بأربعين ألف دينار وقسمها في بني زهرة وفقراء المسلمين وأمهات المؤمنين فقالت عائشة سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لمن يحنو عليكم بعدي إلا الصالحون فسقى الله عبد الرحمن من سلسبيل الجنة" (٢) وكان ﵁ من تواضعه لا يعرف من بين عبيده وكان أهل المدينة