Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢١٤

قوله: قال: حكيم فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا.

قوله: إن عمر ﵁ دعاه ليعطيه فأبى أن يقبله فقال: يا معشر المسلمين أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له في هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، يرزأ ضبطه الحافظ وفسره، وقال: معناه لم يأخذ من أحد شيئًا وقال: غيره وأصل الرزء النقصان أي لم ينقص أحدًا شيئًا بالأخذ منه والفيء هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد قاله في النهاية (١)، وقال الكرماني (٢): والفيء لغة هو الخراج والغنيمة واصطلاحًا هم المال المأخوذ من الكفار بدون إيجاف فيل وركاب قال ابن بطال: فيه إعطاء السائل من مال واحد مرتين وما كان عليه رسول الله ﷺ من الكرم (٣) وفيه أنه لا يستحق أحد من بيت المال شيئًا إلا بعد إعطاء الإمام وإنما أشهد عمر ﵁ على حكيم لأنه خشي سوء تأويله فأراد أن يبرئ ساحته بالإشهاد عليه (٤) والله أعلم.

وقال أبو إسحاق الشيرازي (٥): الفيء كل مال أخذ من الكفار من غير قتال