فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ويعني العامل الذي يأخذ في الزكاة أكثر من القدر الواجب بظلم أرباب الأموال هو في الوزر كالذي لايعطي الزكاة وقال: ابن قتيبة الإعتداء والعدوان والتعدي هو الظلم ووضع الشيء في غير موضعه فالاعتداء مجاوزة الحد فقد يكون من الساعي وقد يكون من رب المال وهذا شبه بحديثه الآخر حيث قال: لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن "إياك وكرائم أموالهم" (١) كأنه يمنعهم ذلك عن أدائها السنة القابلة وقد نهى ﵇ أن تؤخذ الصدقة من حزرات أموالهم كي يجمعوا (٢) ا. هـ.
وقيل أراد الساعي إذا أخذ خيار المال ربما منعه في السنة يكون الساعي سبب ذلك فهما في الإثم سواء (٣) كما تقدم ذكره.
قوله: من رواية سعد بن سنان، وسعد بن سنان كندي مصري قال المنذري: تكلم فيه غير واحد من الأئمة واختلف فيه فقيل سعد بن سنان وقيل سنان بن سعد قال: البخاري والصحيح سنان بن سعد واللّه أعلم.
١١٧١ - وَعَن جَابر بن عتِيك ﵁ أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ سَيَأْتِيكُمْ ركب مبغضون فَإِذا جاؤوكم فرحبوا بهم وخلوا بَينهم وَبَين مَا يَبْتَغُونَ فَإِن عدلوا فلأنفسهم وَإِن ظلمُوا فَعَلَيْهِم وأرضوهم فَإِن تَمام زَكَاتكُمْ رضاهم وليدعوا