Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في العمل على الصدقة بالتقوى والترهيب من التعدي فيها والخيانة واستحباب ترك العمل لمن لا يثق بنفسه وما جاء في المكاسين والعشارين والعرفاء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ١٠٦

وفي وجه لا يوكل الصبي كالمجنون (١) وفي تعليق أبي الطيب أن زكاة الفطر لا تدخلها النيابة مع القدرة على دفعها بنفسه (٢) قال: ويجوز أن يدفع إلى الإمام لأنه نائب عن المستحقين فجاز الدفع إليه كولي اليتيم قال: وفي الأفضل ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يصرف بنفسه لأنه على ثقة من أدائه، والثاني: أن يدفع إلى الإمام أو الساعي أي وإن كان جائزا، ولأن الإمام أعرف بالمصارف والدفع إليه، يؤدي إلى انبساطها على المستحقين ويبرأ به ظاهرًا وباطنًا، والثالث: إن كان الإمام عادلا أي في الزكاة فالأفضل أن يدفع إليه؛ لتحصيل المصلحة المذكورة، وإن كان جائزا فالأفضل أن يفرق بنفسه لأنه ليس على يقين من البراءة بالدفع إليه وهذا هو الأصح، ثم محل الخلاف إذا لم يطلب الإمام الزكاة فإن طلبها وجب [دفعها] إليه قطعا بذلا للطاعة قاله في الروضة (٣). واللّه أعلم.

فائدة: اعلم أن نية الزكاة واجبة (٤) ونيتها تكون بالقلب كغيرها من العبادات ويستحب أن يضم إليها التلفظ باللسان كما في غيرها من العبادات