Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٣٠١

وهي أول مشاهده ولم يبايع تحت الشجرة يومئذ وقيل: بايع ونزل الكوفة (١)، وفي رواية: نعى النبي ﷺ النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصلى بهم وكبر أربع تكبيرات (٢)، هذه الأحاديث صحيحة وفيها فوائد: منها الصلاة على الميت وأجمعوا على أنها فرض كفاية قاله ابن العطار (٣) وخفى عليه فإن الصحيح عند المالكية أنها سنة على الكفاية، ووجوبها وجوب السنن، وقالت الشافعية إنها تسقط بواحد على الصحيح، وقيل: باثنين، وقيل بثلاثة، وقيل بأربعة (٤)، ومنها: الصلاة على الميت الغائب عن البلد وهو مذهب الشافعي وموافقيه وهو قول أكثر أهل العلم، وذهب بعضهم إلى أن الصلاة على الميت الغائب لا تجوز وهو قول أصحاب الرأي، وزعموا أن النبي ﷺ كان مخصوصًا بذلك (٥) فإن الأرض دحيت له حتى رأى النجاشي كما دحيت له حتى رأى المسجد الأقصى، وأجابوا أيضًا: بأن النجاشي لم يكن له هناك ولي من المؤمنين يصلي عليه وهذا ضعيف لأن الاقتداء به ﷺ واجب على الكافة (٦)، ثم قال الخطابي (٧):