Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في العمل على الصدقة بالتقوى والترهيب من التعدي فيها والخيانة واستحباب ترك العمل لمن لا يثق بنفسه وما جاء في المكاسين والعشارين والعرفاء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ١٠٢

مسلم (١) هذه الأوصاف لا بد من اعتبارها في تحصيل أجر الصدقة للخازن فإنه لم يكن مسلما لم تصح منه نية التقرب وإن لم يكن أمينا كان عليه وزر الخيانة فكيف يحصل له أجر الصدقة وإن لم يطب بذلك نفسا لم تكن له نية فلا يؤجر.

قوله: أحد المتصدقين لم نروه إلا بالتثنية ومعناه أنه بما فعل متصدق والذي أخرج الصدقة بما أخرج متصدق آخر فهما متصدقان ويصح أن يقال على الجمع ويكون معناه أنه متصدق من جملة المتصدقين (٢) وقال النووي (٣): في الرياض والمتصدقين بفتح القاف مع كسر النون على التثنية كما يقال: القَلَمُ أحَدُ اللِّسانيَن مبالغةٌ وعكسه على الجمع وكلاهما صحيح (٤) وفي هذا الحديث تنبيه على عظم ثواب الصدقة لأنه لما أعطي ثوابها إلى الخازن فما ظنك بالمتصدق واللّه أعلم.

وقال غير القرطبي (٥): في قوله: أن الخازن المسلم .. إلخ الأوصاف شروط لحصول هذا الثواب أن يعتني بها ويحافظ عليها.

قال العُلماء: ويجب صرف زكاة المال إلى ثمانية أصناف إن وجدت للكتاب والسنة والقياس أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ