فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
لِأَجْلِ نَتْنِه وزُهُوكَتِه. وَقَالَ فِي خَاتَمِ الشِّبْه: ريحُ الأصْنام، لأنَّ الأصْنام كَانَتْ تُتَّخذ مِنَ الشِّبه. ا. هـ. قاله في النهاية (١).
ففي هذا الحديث: كراهة خاتم الحديد لكن الأصح في الروضة أنه لا يكره خاتم الحديد والرصاص والنحاس وبه قطع في التتمة لقوله ﷺ للذي أراد أن يتزوج "التمس ولو خاتما من حديد" (٢) ويجوز التختم في اليمين والشمال والأصح في الروضة واليمين أفضل لرواية أنس عن النبي ﷺ لبس خاتم من فضة في يمينه وجعل فصه مما يلي كفه وسيأتي الكلام على ذلك مفصلا.
الفائدة: ووجه مقابلة أنه ﷺ كان يلبسه في يساره رواه مسلم (٣). وقال: يَا رَسُولَ اللّهِ، مِنْ أَيِّ شَيءٍ أَتَخِذُهُ؟ قَالَ: "اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ، وَلا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا" الحديث. ويجوز (التختم) بخاتم الفضة لأنه ﷺ كان له خاتم من فضة ونقشه محمد رسول اللّه أخرجه البخاري (٤) وغيره، وينبغي أن ينقص عن مثقال لهذا الحديث ولا تتمة مثقال.
فائدة: اتخذ ﷺ خاتمًا من ذهب فلما رأى الناس اتبعوه فيه رمى به وحرم على الذكور لبسه لما فيه من [الفتنة] وزيادة المؤونة واتخذ خاتما من الفضة وكان يجعل فصه مما يلي كفه لأنه أبعد من التزين والإعجاب