Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٨٨

في الجميع فذلك منسوخ بحديث الترمذي والنسائي، قال ﵊ في الذهب والحرير: هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها وبحديث قالت: قدمَت حلية عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حِلْيَةٌ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشيِّ أَهْدَاهَا لَهُ، فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، قَالَتْ: فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللّهِ ﷺ بِعُودٍ مُعْرِضًا عَنْهُ - أَوْ بِبَعْضِ أَصَابِعِهِ - ثُمَّ دَعَا أُمَامَةَ بنت أَبِي الْعَاصِ فقال: "تَحَلَّيْ بِهَذَا يَا بُنَيَّةُ".

تنبيه: النسخ قال العُلماء: نسخ السنة بالسنة يقع على أربعة أوجه: أحدها: نسخ السنة المتواترة بالمتواتر، والثاني: نسخ خبر الواحد بمثله، والثالث: نسخ الأحاد بالمتواتر، والرابع: نسخ المتواتر بالأحاد فأما الثلاثة الأول فهي جائزة بلا خلاف وأما الرابع فلا يجوز عند الجمهور وقال: بعض أهل الظاهر يجوز واللّه أعلم، وسيأتي الكلام على النسخ بعبارة أوضح من هذه الثاني: من الاحتمالات (أن يكون) هذا في حق من لا يؤدي زكاته دون من [يؤدى زكاته] ويدل على هذا حديث عمرو بن شعيب وعائشة وأسماء أبنت يزيد، وقد اختلف العُلماء في ذلك فروى عن عمر بن الخطاب أنه أوجب في الحلي الزكاة وهو مذهب عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن مسعود إلى آخر [قوله] ومذهب أبي [حنيفة] وأصحابه واختاره ابن المنذر.

(١) والزهري هو أبو بكر محمد بن (مسلم بن) ابن الحارث بن عبد اللّه بن عمر، وجابر بن اللّه وأسماء بنت أبي بكر وعائشة والشعبي [والقاسم بن