Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من منع الزكاة وما جاء في زكاة الحلي]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٦٥

على عمر وكان الإمامان الحسن وابن سيرين في حينه قال الأحنف: (بَيْنَا أَنَا أَطُوْفُ بِالبَيْتِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: إلَّا أُبَشِّرُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُوْلُ اللّهِ ﷺ إِلَى قَوْمِكَ بَنِي سَعْدٍ أَدْعُوْهُم إِلَى الإِسْلَامِ، فَجَعَلْتُ أُخْبِرُهُم، وَأَعْرِضُ عَلَيْهِم، فَقُلْتَ: إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى خَيْرٍ، وَمَا أَسْمَعُ إلَّا حَسَنًا؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَحْنَفِ" فَكَانَ الأَحْنَفُ يَقُوْلُ: "فَمَا شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ (١). ولد الأحنف ملتزق [الاليتين] حتى شق ما بينهما وكان أعور توفي سنة سبع وستين بالكوفة وقال: ابن قتيبة في كتاب المعارف (٢): إنّ الأحنف لما أتى النبيُّ ﷺ وفد بنى تميم يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوا. فقال لهم الأحنف: إنه ليدعوكم إلى مكارم الأخلاق، وينهاكم عن ملائمها، فأسلموا.

قوله: روى عن عمر وعثمان وكان سيد (قومه) مطاعا [وكان أعور أحنف، دميما قصيرا كوسجا وله بيضة واحدة وكان من أشد الناس [على] معاوية.

[قوله:] قال: جلست إلى ملأ من قريش، الملأ مقصور (وهم) الأشراف والملاء من القوم وجوههم وأشرافهم وأصل الملأ الجماعة من الناس ولا واحد له من لفظه كالإبل والخيل والجيش والرهط وجمعه أملاء قال الشاعر:

الأملاء وافتتح الدعاءا ... لعل اللّه يكشف ذا البلاءا (٣)