فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوّمها وأخرج عن كلّ مائتي درهم خمسة دراهم وهو ربع عشر القيمة، وقال: مالك والشافعي وأحمد، أبو يوسف ومحمد وجمهور العُلماء لا زكاة في الخيل بحال إذا لم تكن للتجارة لقوله ﷺ: "ليس على المسلم في فرسه صدقة" (١) وهو في الصحيح وتأولوا الحديث على أن المراد إنه يجاهد بها وقد يجب الجهاد بها إذا تعين، وقيل: يحتمل أن المراد بالحق في رقابها الإحسان إليها والقيام بعلفها وسائر مؤنها والمراد بظهورها لطراق فحلها إذا طلب منه عاريته وهذا على الندب، وقيل: المراد حق اللّه مما يكسبه من مال العدو على ظهورها وهو خمس الغنيمة، قوله: "وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل اللّه لأهل الإسلام" تقدم معنى الربط في سبيل اللّه قوله ﷺ "في مرج أو روضة" والمرج الأرض الواسعة ذات نبات كثير ترعاه الدواب تمرج فيه الدواب أي تسرح وتجيء وتذهب مختلطة كيف شاءت قاله في النهاية والروضة الموضع الذي يكثر فيه الماء فيكون فيه صنوف النبات من رياحين البادية، وأنواع الزهر وغيرها فالفرق بين المرج والروضة أن الأول يعد لرعي الدوآب ولذلك يكون واسعا ليتأتى لها فيه ذلك والروضة ليست معدة لرعي الدواب وإنما هي للتنزه لما فيه من أصناف النبات هذا هو الذي يتحرر من كلام أهل اللغة قاله العراقي (٢)، قوله ﷺ: "ولا تقطع طولها" قد ضبطه