فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وربما كان [في بقره] وغنمه في الدنيا من [هو بهذه الصفة من النقص] فأخبر ﵊ أنها تأتي يوم القيامة تام الخلق تغليظا عليه (١).
قال القرطبي (٢): يريد أنها كلها ذوات قرون صحاح معتدلة يمكن بها النطح والطعن حتى يكون أشد لألمه، وأبلغ في عذابه ا. هـ.
قوله ﷺ: "تنطحه بقرونها" بكسر الطاء وفتحها لغتان حكاهما الجوهري وغيره، والكسر أفصح وهو المشهور في الرِّواية قوله: "وتطؤه بأظلافها"، وقد فسر الحافظ (٣) رحمه اللّه تعالى الظلف فقال: الظلف للبقر والغنم بمنزلة الحافر للفرس وزاد غيره فقال: الظلف للبقر والغنم والظباء والخف للبعير والقدم للآدمي والحافر للفرس والبغل والحمار، قوله: قيل يا رسول اللّه فالخيل قال: "الخيل ثلاثة هي لرجل وزر وهي لرجل وزر (٤) وهي لرجل أجر" هكذا في أكثر النسخ التي وقع، و وقع في بعضها [الستر] وهو أوضح وأظهر (٥).
قوله: "فرجل ربطها رياءً وفخرًا ونِواءً، لأهل الإسلام" وقد فسر الحافظ (٦) قوله: ونواء لأهل الإسلام فقال: هو المعاداة، قال: غيره أي معاداة يقال: ناوى فلان فلانًا إذا عاداه.