فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بالأحاديث المكررة، وبحذف المكرر نحو أربعة الألف والله أعلم (١).
١١١٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل إِذا عملته دخلت الْجنَّة قَالَ تعبد الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا وتقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وتؤتي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة وتصوم رَمَضَان قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيد على هَذَا وَلَا أنقص مِنْهُ فَلَمَّا ولى قَالَ النَّبِي ﷺ من سره أَن ينظر إِلَى رجل من أهل الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى هَذَا، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٢).
قوله وعن أبي هريرة تقدم الكلام على أبي هريرة.
قوله: أن أعرابيا أتى النبي ﷺ، الأعرابي: هو الذي سكن البادية. قوله: فقال يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة قال: "تعبد الله لا تشرك به شيئا" تعبد برفع الدال لأنه مجرد عن الناصب والجازم، والمراد بالعبادة الطاعة مع خضوع فيحتمل أن يكون المراد بالعبادة الطاعة مطلقا والتقدير أنت تعبد الله، وقوله: لا تشرك به شيئا برفع الكاف، وإنما ذكره بعد العبادة لأن الكفار كانوا يعبدونه ﷾ في الصورة ويعبدون معه أوثانا يزعمون أنها شركاء فنفى هذا (٣).