فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المؤمنين، واستفاض الإسلام في خلافة عمر بن الخطاب، وعظم حتى كان أعظم من أن يعد أو يحصى وأعز الله بالإسلام فلم يزل كذلك حتى قتل ﵁)، وفي الحديث عن بلال ﷺ أن النبي ﷺ قال: "إن الله ﷿ باهى ملائكته بأهل عرفة وباهى بعمر خاصة" خرجه تمام الرازى في فوائده (١)، فلما قبض ﵁ غسل وكفن وصلى عليه ودفن بالروضة الشريفة إلى جانب أبي بكر ﵄ وعلى ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وكان مدة خلافته عشر سنين ونصف سنة وأياما، لكن سفينة جبر الكسر فرواها عشر سنين لما روى سفينة [الحذاء]﵁ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون بعد ذلك الملك" قال سفينة: أمسك خلافة أبي بكر سنتان وخلافة عمر عشر سنين وخلافة عثمان اثنا عشر سنة وخلافة علي ست سنين ﵃ أجمعين] (٢).
قوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنية" وفي رواية: "بالنيات" أخرجه الأئمة الستة وغيرهم، وهذا الحديث قد رواه عن النبي ﷺ من الصحابة غير عمر بن الخطاب نحو عشرين صحابيًّا، وإن كان البزار (٣) قال: لا نعلم هذا الكلام إلا عن عمر بن الخطاب عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد، وقال ابن منده الحافظ: في جمعه لطرق هذا الحديث: رواه عن النبي ﷺ غير عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص وعلي بن أبي طالب وأبو سعيد الخدري وعبد