Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من الكلام والإمام يخطب والترغيب في الإنصات

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٦٧٦

حنيفة والثوري وجمهور السلف من الصحابة والتابعين: لا يصليهما وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي ﵁ وحجتهم الأمر بالإنصات للإمام (١).

فإن قيل: تحية المسجد تفوت بالجلوس فكيف أمر في حديث سليك الغطفاني أن يصلي ركعتين وقد جلس، قيل: حمل بعضهم ذلك على سنة الجمعة التي قبلها وهي لما تفوت بالجلوس ويدل على ذلك أنه ورد في رواية "أصليت قبل أن تجئ؟ " قال: لا، قال: "فقم فاركع ركعتين" (٢) وفي رواية "فصل ركعتين" (٣) وفي الحديث الآخر "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما" (٤) فهذا دليل على تحريم الزيادة على الركعتين لأن التجوز معناه الإسراع فيقتضي ذلك، وقال الكرماني (٥): أن التحية لا تفوت بالجلوس في حق الجاهل بحكمها ا. هـ.

ولأنه كان يجهل حكمها ولأن النبي ﷺ قطع الخطبة وكلمه وأمره أن يصلي التحية فلولا شدة الاهتمام بالتحية في جميع الأوقات لما اهتم هذا الاهتمام (٦)، قال النووي في شرح المهذب (٧): قال أصحابنا إذا جلس الإمام