فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
هَذِه الآيَة قَالَ فَأبى أَن يكلمني ثمَّ سَأَلته فَأبى أَن يكلمني حَتَّى نزل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أبي مَا لَك من جمعتك إِلَّا مَا لغيت فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله ﷺ جِئْته فَأَخْبَرته فَقلت أَي رَسُول الله إِنَّك تَلَوت آيَة وَإِلَى جَنْبي أبي بن كَعْب فَقلت لَهُ، مَتى أنزلت هَذِه الآيَة فَأبى أَن يكلمني حَتَّى إِذا نزلت زعم أبي أَنه لَيْسَ لي من جمعتي إِلَّا مَا لغيت فَقَالَ صدق أبي إِذا سَمِعت إمامك يتكلَّم فأنصت حَتَّى يفرغ رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة حَرْب بن قيس عَن أبي الدَّرْدَاء (١) وَلم يسمع مِنْهُ. قوله عن أبي الدارداء تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "إذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ" الحديث قال التيمي: في استماع الملائكة للخطبة حض على الاستماع لها والإنصات إليها، قال مجاهد: لا يجب الإنصات للقرآن إلا في الصلاة، وفي الخطبة، وقال مالك: الإنصات واجب لمن سمعها، ولمن لم يسمعها، وقال أحمد (٢): لابد من أن يذكر الله، ويقرأ القرآن من لم يسمعها، وقال أبو حنيفة، والشافعي (٣): يجب الإنصات للخطبة سمعها أم لا، وقال أحمد: لا يلزمه إذا