فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وفي الحديث: استحباب الجلوس للخطيب أول صعوده حتى يؤذن المؤذن وهو مستحب عند الشافعي ومالك والجمهور، وقال أبو حنيفة ومالك في رواية عنه أنه لا يستحب، ودليل الجمهور هذا الحديث مع أحاديث كثيرة في الصحيح، والدليل على أنه ليس بواجب أنه ليس من الخطبة (١) ا. هـ.
أما فقه حديث الجمعة: ففيه الحث على التبكير إلى الجمعة، وأن مراتب الناس في الفضيلة فيها وفي غيرها بحسب أعمالهم، وهو من باب قول الله ﷿ [إن أكرمكم عند الله أتقاكم]، وفيه أن القربات، والصدقة تقع على القليل والكثير، وقد جاء في رواية النسائي (٢): بعد الكبش بطة ثم دجاجة ثم بيضه، وفي رواية له: بعد الكبش دجاجة ثم عصفور ثم بيضة (٣)، وإسناد الروايتين صحيحان قاله النووي في شرح مسلم (٤)، وفيه أن التضحية بالإبل أفضل من البقر لأن النبي ﷺ قدم الإبل وقد جعل البقر في الدرجة الثانية، وقد أجمع العلماء على أن الإبل أفضل من البقر في الهدايا.
قوله في الرواية الأخرى: "وعلى كل باب من أبواب المساجد ملكان