فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يَلِيهِ كالمهدي طيرًا" (١).
وَفِي أُخْرَى لَهُ قَالَ: "على كل بَاب من أَبْوَاب الْمَسَاجِد يَوْم الْجُمُعَة ملكان يكتبان الأول فَالأول كَرجل قدم بَدَنَة وكرجل قدم بقرة وكرجل قدم شَاة وكرجل قدم طيرا وكرجل قدم بَيْضَة فَإِذا قعد الإِمَام طويت الصُّحُف" (٢).
"المهجر": هُوَ المبكر الْآتِي فِي أول سَاعَة.
قوله: عن أبي هريرة تقدم الكلام على ترجمته مبسوطًا.
قوله ﷺ: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة" الحديث معناه: والله أعلم غسلا كغسل الجنابة في الصفات وإنما قال ذلك لئلا يتساهل فيه ولا تكمل آدابه ومندوباته، لكنه سنة وليس بواجب هذا هو المشهور في معناه ولم يذكر جمهور العلماء غيره، قال النووي (٣): وقال بعض أصحابنا في كتب الفقه المراد غسل الجنابة حقيقة قالوا ويستحب له مواقعة زوجته ليكون أغض لبصره واسكن لنفسه وهذا ضعيف أو باطل والصواب ما قدمناه.
قوله ﷺ: "ثم راح في الساعة الأولى" اختلف العلماء في المراد بالرواح من قوله ﷺ: "من راح في الساعة الأولى" فقيل المراد بالرواح الذهاب من أول النهار والساعات محسوبة من ذلك وذهب مالك وكثير من أصحابه والقاضي حسين وإمام الحرمين من أصحابنا أن المراد بالساعات هنا لحظات لطيفه بعد الزوال، والرواح عندهم بعد الزوال وَادَّعَوْا أَنَّ هَذَا مَعْنَاهُ