Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب في الترهيب من ترك الجمعة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٦٠١

فيوما تكون ما بين أن يجلس الإمام، أي للخطبة إلى أن تقضى الصلاة كما هو مذكور في حديث أبي بردة؛ ويوما حين تقام الصلاة إلى السلام؛ ويوما تكون فيما بين العصر إلى غروب الشمس؛ ويوما تكون في آخر ساعة، ويكون النبي ﷺ قد سئل عن ذلك في أوقات متفرقة، فأجاب عن ذلك بما أجاب.

قال صاحب سلاح المؤمن (١): ورأيت غير واحد من الأئمة جنح إلى هذا، واللّه أعلم بحقيقة ذلك، وقيل: إنها مبهمة في جميع اليوم حكمة من اللّه تعالى ليعكف الداعي على مراقبتها، ويجتهد في الدعاء في جميع اليوم، أ. هـ

قال العراقي (٢): ولو عُرِفت لخصوها بالدعاء وأهملوا ما سواها، وهذا كما أنه تعالى أخفى اسمه الأعظم في أسمائه الحسنى ليسأل بجميع أسمائه الحسنى، وأخفى ليلة القدر في أوتار العشر الأخير، أو في جميع شهر رمضان، أو في جميع السنة على الخلاف في ذلك، وكما أخبر ساعة الإجابة في الليل، وكما أخفى الصلاة الوسطى في الصلوات الخمس ليجتهد الناس في هذه الأوقات كلها، وأخفى أولياءه في جملة المؤمنين حتى لَا يَخُصُّ بِالْإِكْرَامِ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ، وقد ورد فيها ما ورد في ليلة القدر من أنه أُعْلِمْتهَا ثُمَّ أُنْسِيتهَا.

رواه أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه، ولعل هذا يكون خيرًا للأمة