فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يوم الجمعة قبل غروب الشمس أغفل ما تكون الناس". (وهذا القول مال إليه ابن عبد البر). (١)
١٠٥٣ - وَعَن جَابر ﵁: عَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ يَوْم الْجُمُعَة اثْنَتَا عشرَة سَاعَة لا يُوجد عبد مُسلم يسْأَل اللّه ﷿ شَيْئا إِلَّا آتاهُ إِيَّاه فالتمسوها آخر سَاعَة بعد الْعَصْر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ: صَحِيح على شَرط مُسلم وَهُوَ كَمَا قَالَ (٢).
قال التِّرْمِذِيّ: وَرَأى بعض أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَغَيرهم أَن السَّاعَة الَّتِي ترجى بعد الْعَصْر إِلَى أَن تغرب الشَّمْس وَبِه يَقُول أَحْمد وَإِسْحَاق وَقَالَ أَحْمد أَكثر الحَدِيث فِي السَّاعَة الَّتِي ترجى فِيهَا إِجَابَة الدعْوَة أنَّهَا بعد صَلَاة الْعَصْر، قَالَ وترجى بعد الزَّوَال ثمَّ روى حَدِيث عَمْرو بن عَوْف الْمُتَقَدّم.
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمُنْذر (٣) اخْتلفُوا فِي وَقت السَّاعَة الَّتِي يُسْتَجَاب فِيهَا الدُّعَاء من يَوْم الْجُمُعَة فروينا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ هِيَ من بعد طُلُوع الْفجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس وَمن بعد صَلَاة الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَأَبُو الْعَالِيَة هِيَ عِنْد زَوَال الشَّمْس وَفِيه قَول ثَالِث وَهُوَ أَنه إِذا أذن