Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب في الترهيب من ترك الجمعة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٥٧٥

"مصيخة": مَعْنَاهُ مستمعة مصغية تتَوَقَّع قيام السَّاعَة.

قوله: وعن أبي هريرة، تقدم الكلام على أبي هريرة.

قوله ﷺ: "ولا تطلع الشمس ولا تغرب على أفضل من يوم الجمعة" تقدم الكلام على ذلك، وفي الإحياء في فضل الجمعة (١): يقال إن الطير والهوام يلقي بعضها بعضا في يوم الجمعة فيقول: سَلَام سَلَام، يَوْم صَالِح وهو كذلك في قوت القلوب أيضا، واللّه أعلم.

قوله ﷺ: "وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَا وَهِي تَفْزَعُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِلَا هَذَيْنِ الثَّقَلَيْنِ، الْجِنِّ وَالإِنْسِ" وفي رواية أبي داود (٢) وغيره: "وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الإنس والجن" تقدم معنى الإشفاق أنه الخوف مسيخة بالسين ومصيخة بالصاد، معناه: مصغية مستمعة تتوقع قيام الساعة، أ. هـ.

وقال في النهاية (٣): يروي بالصاد وهو الأصل، ومسيخة بالسين والياء آخر الحروف، والخاء المعجمة، يقال: أصاخ وأساخ بمعنى واحد، قال في "العلم المشهور": والدابة: هو اسم موضوع لكل ما دب، ثم غلب عليه عرف الاستعمال في نوع من الحيوان دون غيره، والإصاخة، أصل هذه الكلمة في اللغة الاستماع، والإصاخة في الحديث الكريم استماع حذر وإشفاق خشية