Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب في الترهيب من ترك الجمعة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٥٧٣

على سيرتي، ثم قال: خرجت أنا ووالدي حاجين إلى بيت اللّه ﷿ الحرام حتى إذا كنت في بعض المنازل مرض والدي فعالجته، فلما مات اسود وجهه، فقلت: إنا للّه وإنا إليه راجعون، وغطيت وجهه ثم غلبتني عيناي فنمت، فإذا أنا برجل لم أر أجمل منه ولا أنظف ثوبًا منه ولا أطيب ريحًا منه، فدنا من والدي وكشف عن وجهه وأمرّ يده عليه فعاد وجهه أبيض، ثم ذهب، فتعلقت بثوبه، وقلت له: يا عبد اللّه، من أنت الذي من اللّه ﷿ بك عليّ وعلى والدي في دار الغربة، فقال: أما تعرفني، أنا محمد بن عبد اللّه صاحب القرآن، أما إن والدك كان مسرفا على نفسه ولكن كان كثير الصلاة عليّ، فلما نزل به ما نزل استغاث بي وأنا غياث من أكثر الصلاة علي، فانتبهت فإذا وجه والدي قد ابيض؛ فانظر وفقك اللّه ﷿ لإجلاله وتعظيمه كيف أغاث من استغاث به حتى في البرزخ (١).

حكاية تتعلق بحديث أوس بن أوس المذكور، قال صاحب "العلم المشهور": وهو كتاب جليل في فضائل الشهور، قال مؤلفه ذو النسبين: وقرأت هذا الحديث - يعني حديث أوس في فضل الجمعة وفي الصلاة على رسول اللّه ﷺ - بمدينة أصبهان في معجم الإمام أبي القاسم الطبراني، وعندي منه أصله في مائتين واحد وثلاثين جزءا يحتوي على ستين