Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب في الترهيب من ترك الجمعة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٥٦٩

عضوًا منه من النار حتى الفرج بالفرج، كما ثبت في الحديث؛ وعن أبي بكر الصديق: "أن الصلاة على رسول اللّه ﷺ أمحق للذنوب من الماء البارد للنار، والسلام على النبي ﷺ أفضل من عتق الرقاب" (١).

فإن قلت: وإنما كان أفضل من عتق الرقاب، واللّه أعلم؛ إن عتق الرقاب في مقابلة العتق من النار ودخول الجنة والسلام على النبي ﷺ في مقابلته سلام اللّه تعالى، وسلام اللّه تعالى أفضل من ألف حسنة.

قوله ﷺ: "فإن صلاتكم معروضة عليّ"، ومعنى معروضة عليّ: موصلة إلى توصل الهدايا، وقد كان أشد الناس مكافأة، فماذا يكافئ، هكذا ذكره في الحدائق (٢)، وقال صاحب "العلم المشهور": فهذا من شرف المصلي عليه صلوات اللّه وسلامه عليه، وإنما تعرض على روحه المقدس.

قوله [ﷺ]: (وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ، وَقَدْ أَرَمْتَ)، قد ضبطه الحافظ وفسره، فقال (٣): بفتح الراء وسكون الميم أو صرت رميما، وروي (أرمت) بضم الهمزة وكسر الراء، وقال بعض العلماء: - لعله الكرماني - وَقَدْ أَرَمْتَ بِوَزْنِ ضَرَبْتَ، أَصْلُهُ أَرْمَمْتَ، فَحَذَفُوا أَحَدَ الْمِيمَيْنِ كَمَا قَالُوا