Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب في الترهيب من ترك الجمعة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٥١٣

قال في النهاية (١): كانوا يصلون على حصباء المسجد، ولا حائل بين وجوههم وبينها، فكانوا إذا سجدوا سووها بأيديهم فنهوا عن ذلك، لأنه فعل من غير أفعال الصلاة، والعبث فيها لا يجوز، وتبطل به إذا تكرر؛ صرح بالرخصة في المرة الأولى أصحاب السنن، ولفظهم: فإن كان لابد من مس الحصى فواحدة، أي إن كان لابد من تسوية الحصى في الصلاة فمرة واحدة لا يزاد عليها، رخص له فيها لأنها غير مكررة.

قد تكرر حديث مس الحصى في الصلاة بمعنى حديث ابن مسعود، وسئل عن مس الحصى في الصلاة؟ فقال: "مرة"، وتركها خير من مائة ناقة لمقلة، المقلة: العين، يقول: تركها خير من مائة ناقة يختارها الرجل على عينه ونظره كما يريد؛ ومنه حديث ابن عمر: "خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ ناقةٍ كلُّها أسْودُ المُقْلَةِ" (٢)، أَي كُلُّ واحِدٍ مِنْهَا أَسْوَدُ العَيْنِ، قاله في النهاية (٣). ففيه: النهي عن مس الحصى وغيره من أنواع العبث في حال الخطبة، وفيه: إشارة إلى إقبال القلب والجوارح على الخطبة (٤).