فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
كانت مدينة السحرة وهي قريبة منها يقال لها حفن بفتح الحاء وإسكان الفاء كذا ذكره أبو عبيد البكري (١)، وأبوها شمعون بالشين المعجمة قيده كذلك أبو نصر [البكري]، ووصلت مارية المدينة سنة ثمان، قال الواقدي وكانت مارية بيضاء جميلة فأنزلها رسول الله ﷺ وأختها سيرين على أم سلمة ودخل عليهما فعرض عليهما الإسلام فأسلمتا هناك، وروى ابن عبد الحكم أن رسول الله ﷺ لما نظر إلى مارية وأختها أعجبتاه، وكره أن يجمع بينهما وكانت إحداهما أشبه الأخرى فقال: "اللهم اختر لنبيك فاختار له مارية" (٢) وذلك أنه قال لهما قولا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فبادرت مارية فتشهدت وآمنت قبل الأخرى، ومكثت أختها ساعة ثم تشهدت وآمنت (٣) [فوطئ مارية] بالملك وحولها إلى مال له بالعالية فكان يأتيها هناك (٤)، وكانت حسنة الدين توفيت سنة خمس وعشرة وصلى عليها عمر، ودفنت بالبقيع، وقال خليفة بن خياط وغيره: توفيت سنة [ست] عشرة.
قوله: عن جابر بن عبد الله تقدم الكلام على مناقبه.
قوله [ﷺ]: كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، الحديث، في هذا الحديث الانقياد لله تعالى في كل