فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
اجتمع له الرضا بالقضاء ورحمة الطفل فدمعت عيناه رحمة والقلب راضح الثاني: من غيبة الرضى عن الرحمة فلم يتسع الأمرين؛ الثالث: من غيبته الرحمة والرقة عن الرضى فلم يشهده؛ الرابع: من لا رضى عنده ولا رحمة وإنما كان حزنه لفوات حظه من الميت وهذا حال أكثر الخلق فلا إحسان ولا رضى عن الرحمن والله المستعان (١)، أ. هـ قاله في تهذيب النفوس.
فائدة: إبراهيم ابن رسول الله ﷺ أمه مارية القبطية، ولدته في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، وتوفي في ذي الحجة سنة عشر ولد بالمدينة وتوفي بها وهو ابن سبعة عشر شهرا أو ثمانية عشر شهرًا هكذا في صحيح البخاري على الشك، وفي البخاري أيضًا: لما توفي إبراهيم قال رسول الله ﷺ: "إن له مرضعًا في الجنة" (٢) وسر رسول الله ﷺ بولادته كثيرًا وكانت قابلته سلمى مولاة رسول الله ﷺ امرأة أبي رافع، وبشر أبو رافع به النبي ﷺ فوهب له عبدًا وعق عنه بكبش يوم سابعه وحلق رأسه وتصدق بزنه شعره فضة على المساكين وأمر بشعره فدفن في الأرض وسماه ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قيس ترضعه بالمدينة، قال الزبير: فتنافست الأنصار فيمن ترضعه، كل تنافس على تحصيل البركة بإرضاعه وكي يفرغوا مارة لخدمة رسول الله ﷺ (٣)، وأمه مارية أهداها لرسول الله ﷺ صاجما سكندرية وهو جريج بن مينا في