فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أنه ﷺ كان يصليها أياما ويدعها أياما (١).
واعلم أنه جاء في عددها ركعتان وهو أقلها وأربع وست وثمان واثنا عشر لحديث أبي داود الذي رواه البزار وعلى هذا فالثمانية أفضل من اثنتي عشرة لصحة حديثها، قاله في الروضة (٢) واللّه أعلم.
لطيفة: وقال عالم: النهار اثنا عشر ساعة فمن صلى صلاة الضحى اثني عشر ركعة لكل ساعة ركعة فإن اللّه يحفظه في يومه ذلك إلى الليل ويدفع عنه جميع الآفات ويعطيه اللّه في الجنة مثل الدنيا وأكثر (٣).
سؤال: إذا رتب الشارع ﷺ ثوابا على عمل هل يدل على تفضيله على غيره مما أكد عليه الشارع ﷺ ولم يرتب عليه ذلك الثواب بل سكت عن ثوابه؟ الجواب: قد يرتب الشارع ﷺ الثواب للترغيب في العمل لئلا يترك ولا يكون ذلك أفضل مما أكده ولم يرتب عليه ثوابا معلوما فمن ذلك قوله ﷺ: "من صلى ثنتي عشرة ركعة بنى اللّه له بيتا في الجنة من ذهب" رواه جماعة مع أن الراتبة التابعة للفرائض أفضل من الضحى ومن ذلك قوله ﷺ: "من صلى ست ركعات بين المغرب والعشاء كتب له عبادة اثنتي عشرة سنة" رواه الترمذي وابن ماجه، وسنة المغرب أفضل من ذلك وإنما رتب الثواب على ذك لكثرة الغفلة في ذلك الوقت واللّه أعلم، ذكره في كشف الأسرار (٤).