فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
من أول الشهر منهم الحسن واختارت عائشة وآخرون صيام السبت والأحد والاثنين والخميس، وفي رفعه ابن عمر أول اثنين في الشهر وخميسان بعده، وعن أم سلمة اول خميس والاثنين بعده ثم الاثنين، وقيل: أول يوم من الشهر والعاشر والعشرون، وقيل: إنه صيام مالك بن أنس وروى عنه كراهة صوم أيام البيض، وقال ابن شعبان المالكي أول يوم من الشهر والحادي عشر والحادي والعشرين واللّه أعلم.
قوله ﷺ: "وركعتي الضحى وصلاة الضحى" كانت صلاة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبل نبينا ﷺ، قال اللّه ﷾ مخبرا عن داود: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (١٨)﴾ (١) فأبقى اللّه في دين محمد العصر صلاة العشى ونسخ صلاة الإشراق (٢)، وقد روى عن أبي بكر وعمر وابن مسعود أنهم كانوا [لا] (٣) يصلونها (٤)، فصلاة الضحى سنة ثابتة مرغب فيها عند الجمهور (٥) لا تسن فيها الجماعة وتستحب الملازمة عليها، ويكره تركها لمن اعتادها وإن تركها فلا شيء لكن يفوته حظه من ثوابها، وروي في بعض الأحاديث أنه ﷺ قال: "ما من عبد يصلي الضحى ثم تركها إلا صعدت إلى اللّه تعالى وقالت يا رب إن فلانا حفظني فاحفظه وإن فلانا