Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قضاء الإنسان ورده إذا فاته من الليل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٣٨٥

أو ذكر حزبا تشبيها بذلك (١)، وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: كان رسول اللّه ﷺ إذا فاتته صلاة من الليل من وجع أو غيره صلى بالنهار ثنتي عشرة ركعة (٢)، قال النووي في الأذكار (٣): ينبغي لمن كانت له وظيفة من الذكر في وقت من ليل أو نهار أو عقب صلاة أو حالة من الأحوال ففاته أن يتداركها ويأتي بها إذا تمكن منها ولا يهملها فإنه إذا اعتاد الملازمة عليها لم يعرضها للتفويت، وإذا تساهل في قضائها سهل عليه تضييعها في وقتها، قال القرطبي (٤): هذا تفضل من اللّه تعالى ودليل على أن صلاة الليل أفضل من صلاة النهار، وهذه الفضيلة إنما تحصل لمن غلب عليه نوم أو عذر منعه من القيام مع أن نيته القام لما روى في حديث أبي الدرداء يبلغ به عن النبي ﷺ قال: "من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى أصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه" (٥) الصواب الذي عليه الأكثرون أن ثوابه يحصل كاملا مضاعفا بسبب عذره المتقدم هذا قول بعض شيوخنا وقال بعضهم: يحتمل أن يكون غير مضاعف إذ الذي يصليها أكمل