فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن زيد بن ثابت، كنيته أبو سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو خارجة زيد بن ثابت بن الضحاك بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري المدني القرطبي الكاتب كاتب الوحي والمصحف، وكان عمره ﵁ حين قدم رسول الله ﷺ المدينة مهاجرا إحدى عشرة سنة وحفظ قبل قدوم رسول الله ﷺ المدينة مهاجرا ست عشرة سورة وقتل أبوه ولزيد بن ثابت ست بنين واستصغره النبي ﷺ يوم بدر فرده، وشهد أحدًا، وقيل: لم يشهدها وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ وأعطاه النبي ﷺ يوم تبوك راية بني النجار وكان يكتب الوحي لرسول الله ﷺ، ويكتب أيضًا المراسلات إلى الناس وكان يكتب لأبي بكر وعمر بن الخطاب وكان عمر يستخلفه إذا حج، روى له عن رسول الله ﷺ اثنان وتسعون حديثا اتفقا منها على خسمة وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بحديث، توفي بالمدينة سنة أربع وخمسين وقيل سنة ست وخمسين، وقيل: سنة أربعين وقيل: سنة خمس وأربعين، وقيل: غير ذلك (١).
قوله ﷺ: "قل حين تصبح لبيك اللهم لبيك لبيك وسعديك والخير في يديك ومنك وإليك" قال العلماء: التلبية معناها الإجابة، وقيل: معنى لبيك إجابة بعد إجابة ولزوما لطاعتك (٢)، وقيل: معناها أنا مقيم على طاعتك إقامة