فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
لدغته العقرب وذوات السموم إذا أصابته بسمها.
قوله: البارحة، أي: الليلة التي مضت، تقول العرب: فعلت البارحة كذا إذا أخبرت به في أول النهار إلى نصفه فإن أخبرت بعد الظهر قالت: فعلت البارحة هذا أصل كلامهم.
قوله ﷺ: "أما لو قلت حين أمسي، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك" الحديث، قال الهروي وغيره: الكلمات هي القرآن، وقال غيره: كلمات الله التامات جمع يضاف فيفيد العموم فدخل في ذلك كل ما أنزله الله على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقال ابن الأثير: إنما وصف كلامه تعالى بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون في شيء منه نقص ولا عيب يكون في كلام الناس، وقيل: هي النافعات الكافيات الشافيات من كل ما يتعوذ به، وقال أبو العباس الأصبهاني في كتابه المغيث في غريب القرآن والحديث: ووجه آخر وهو أن كلمة كانت على حرفين هي عند العرب ناقصة والتامة هي ما كانت في الأصل على ثلاثة أحرف، وقد أخبر الله ﷾ أنه إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، وكلمة (كن) ناقصة في الهجاء فنفى النبي ﷺ النقص عن كلمات الله تعالى قطعا للأوهام وإعلاما أن حكم الله كلامه خلاف كلام الآدميين وأن نقص هجائه في الكتابة لا يسلبه صفة التمام والكمال، وقيل: معنى التمام هاهنا أنها تنفع المعقود وتشفيه وتحفظه من الآفات وتكفيه، ومنه حديث دعاء الأذان: (اللهم رب هذه الدعوة التامة) وصفها بالتمام لأنها ذكر إليه يدعي بها إلى عبادته، وذلك هو الذي يستحق