فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بال سهيل في الفضيخ ففسد ... وطاب ألبان اللقاح وبرد
فأراد طلع سهيل فجعل طلوعه في إفساد الفضيخ بمنزلة البول فيه (١).
تنبيه: خص الأذان بالذكر لأن الأذان محل سماع صوت المؤذن فإذا لم يجب المؤذن فكأن سمعه مصمما ببول الشيطان وخيالاته الباطلة، وقال بعضهم أيضا: خص الأذان بالذكر لأنها حاسة الانتباه وسماع ما يكون من أصوات الدعاة إلى الخير كما قال تعالى: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ (٢) فخص الأذان، وقيل: خص الأذن بالذكر بلاغا في الإهانة له، ويحتمل أن يكون معناه أن الشيطان استولي عليه واستهان به حتى اتخذه كالكنيف المعد لإلقاء البول فيه (٣)، ا. هـ. وقال الكرماني (٤): وخص الأذن بالذكر والعين أنسب بالنوم إشارة إلى شغل النوم فإن المسامع هي موارد الانتباه وخص البول من الأخبثين لأنه أسهل مدخلا في التجاويف وأسرع نفوذا في العروق فيورث الكسل في جميع الأعضاء، أ. هـ.
٩٥٤ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا عبد الله لَا تكن مثل فلَان كَانَ يقوم اللَّيْل فَترك قيام اللَّيْل" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهم (٥).