فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٩٤١ - وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁: قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول لنا لَيْسَ فِي الدُّنْيَا حسد إِلَا فِي اثْنَتَيْنِ الرجل يغبط الرجل أَن يُعْطِيهِ الله المَال الْكثير فينفق مِنْهُ فيكثر النَّفَقَة يَقُول الآخر لَو كَانَ لي مَال لأنفقت مثل مَا ينْفق هَذَا وَأحسن فَهُوَ يحسده وَرجل يقْرَأ الْقُرْآن فَيقوم اللَّيْل وَعِنْده رجل إِلَى جنبه لا يعلم الْقرَآن فَهُوَ يحسده على قِيَامه وعَلى مَا علمه الله ﷿ من الْقُرْآن فَيَقُول لَو عَلمنِي الله مثل هَذَا لقمت مثل مَا يقوم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي سَنَده لين (١).
الْحَسَد يُطلق وَيُرَاد بِهِ تمني زَوَال النِّعْمَة عَن الْمَحْسُود وَهَذَا حرَام بالِاتِّفَاقِ وَيُطلق وَيُرَاد بِهِ الْغِبْطَة وَهُوَ تمني حَالَة كحالة المغبط من غير تمني زَوَالهَا عَنهُ وَهُوَ المُرَاد فِي هَذَا الحَدِيث وَفِي نَظَائِره فَإِن كَانَت الْحَالة الَّتِي عَلَيْهَا المغبط محمودة فَهُوَ تمن مَحْمُود وَإِن كَانَت مذمومة فَهُوَ تمن مَذْمُوم يَأْثَم عَلَيْهِ المتمني.
قوله: وعن سمرة، تقدم الكلام على سمرة بن جندب.
قوله: كان رسول الله ﷺ يقول: "لنا ليس في الدنيا حسد إلا في اثنتين" وقد فسر الحافظ الحسد، وتقدم أيضا معناه.