فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
السَّمَاء أسْرع من الطّرف فَيسْأَل الله ذَلِك لَهُ فيعطيه ذَلِك فَيَجِيء الْقُرْآن فَينزل بِهِ ألف ألف ملك من مقربي السَّمَاء السَّادِسَة فَيَجِيء الْقُرْآن فيحييه فَيَقُول هَل استوحشت مَا زِدْت مُنْذُ فارقتك أَن كلمت الله ﵎ حَتَّى أخذت لَك فراشا ودثارا ومصباحا وَقد جئْتُك بِهِ فَقُمْ حَتَّى تفرشك الْمَلَاِئكَة ﵈ قَالَ فتنهضه الْمَلَائِكَة إنهاضا لطيفا ثمَّ يفسح لَهُ فِي قَبره مسيرَة أَرْبَعمِائَة عَام ثمَّ يوضع لَهُ فرَاش بطانته من حَرِير أَخْضَر حشوه الْمسك الأذفر وَيُوضَع لَهُ مرافق عِنْد رجلَيْهِ وَرَأسه من السندس والإستبرق ويسرج لَهُ سراجان من نور الْجنَّة عِنْد رَأسه وَرجلَيْهِ يزهران إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ تضجعه الْمَلَاِئكَة على شقَّه الأيْمن مُسْتَقْبل الْقبْلَة ثمَّ يُؤْتى بياسمين الْجنَّة وتصعد عَنهُ وَيبقى هُوَ وَالْقُرْآن فَيَأْخُذ الْقُرْآن الياسمين فيضعه على أَنفه غضا فيستنشقه حَتَّى يبْعَث وَيرجع الْقُرْآن إِلَى أَهله فيخبرهم كل يَوْم وَلَيْلَة ويتعاهده كَمَا يتَعَاهَد الْوَالِد الشفيق وَلَده بِالْخَيرِ فَإِن تعلم أحد من وَلَده الْقُرْآن بشره بذلك وَإِن كانَ عقبه عقب سوء دَعَا لَهُم بالصلاح والإقبال أَو كَمَا ذكر رَوَاهُ الْبَزَّار وَقَالَ خَالِد بن معدان لم يسمع من معَاذ (١) وَمَعْنَاهُ أَنه يَجِيء ثَوَاب الْقُرْآن كَمَا قَالَ إِن اللُّقْمَة تَجِيء يَوْم الْقِيَامَة مثل أحد وَإِنَّمَا يَجِيء ثَوَابهَا انْتهى قَالَ الْحَافِظ فِي إِسْنَاده من لا يعرف حَاله وَفِي مَتنه غرابة كَثِيرَة بل نَكَارَة ظَاهِرَة وَقد تكلم فِيهِ الْعقيلِيّ وَغَيره وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَغَيره عَن عبَادَة بن الصَّامِت مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَلَعَلَّه أشبه.