فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الذي لا يجوز من المسلمين خلافه (١).
قوله: "فإن دعائهم يحيط من ورائهم" وفي رواية: "فإن دعوتهم تحيط من ورائهم" أي تحوطهم وتكنفهم وتحفظهم، يريد أهل السنة دون أهل البدع، والدعوة المرة الواحدة من الدعاء، قاله في النهاية (٢).
وقال بعضهم (٣): أحاط إذا أدار حول شيء، يعني: فإن دعوة المسلمين تدور من وراءهم ويكون اتفاقهم وإجماعهم على الدين حرزا وحصنا لهم يحفظهم عن كيد الشيطان وعن الضلال كما قال ﵇: "عليكم بالسواد الأعظم" (٤) وقال: "يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار" (٥) انتهى.
٧ - عَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه ﵁: أَنه ظن أَن لَهُ فضلًا على من دونه من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّمَا ينصر الله هَذِه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم" (٦). رواه النسائي وغيره وهو في البخاري وغيره دون ذكر الإخلاص (٧).