Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قيام الليل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٢٤١

والأمة ثم نسخ عنه وعن الأمة، وهي مسألة اختلف العُلماء فيها، فذهبت طائفة يسيرة إلى أنه لم يكن مفروضا والأحاديث ترد هذا المذهب، وذهبت طائفة إلى أنه كان مفروضا على النبي ﷺ خاصة، وأما النسخ في حق الأمة فهو مذهب كافة العُلماء، وذهب الحسن البصري إلى أن فرضية قيام الليل لم تنسخ عن الأمة بل الواجب قيام ما تيسر، وأما رسول اللّه ﷺ فقد اختلفوا في نسخ القيام في حقه، وظاهر حديث عائشة يدلّ على النسخ (١) واللّه أعلم، ذكره ابن عقيل في شرح الأحكام.

تنبيه: قال العُلماء: ويسن التهجد وهو متأكد بالكتاب والسنة والإجماع ومداومة النبي ﷺ وهو الصلاة في الليل بعد النوم لقوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ (٣) والهجوع النوم ليلا (٤).

قوله ﷺ: "وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" رواه مسلم (٥)، فالجواب عن هذا الحديث أنه محمول على النوافل المطلقة لأن رواتب الفرائض أفضل منها، وعن [أبي إسحاق المروزي] أن صلاة الليل أفضل