فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
والأعمش وخلائق غيرهم من التابعين، وروى عنه: سليمان والثوري وشعبة وابن عيينة وابن المبارك وخلائق غيرهم، واتفقوا على جلالته وإمامته، وقال هشام بن عروة: ما قدم علينا من العراق أفضل من أيوب السختياني ومسعر، وقال سفيان الثوري: لم يكن في زماننا مثل مسعر ولا أكثر صمتا منه، وقال مصعب بن المقدام: رأيت النبي ﷺ في المنام وسفيان الثوري أخذ بيده وهو يطوف مع النبي ﷺ فقال سفيان: يا رسول الله مات مسعر بن كدام فقال رسول الله ﷺ "نعم" [وقد استبشر بموته] به أهل السماء [أسند مسعر عن غير واحد] من أعلام التابعين، وتوفي [سنة ثلاث وخمسين ومئة وقيل] سنة خمس وخمسين، وقال سفيان بن عيينة [كان عندنا] مسعر من [معادن الصدق] وقيل له: من أفضل من رأيت، قال: مسعر بن كدام، وقال شعبة [مسعر للكوفيين كابن عون عند البصريين وقال ابن عيينة: شك] مسعر أحب إلى من [من يقين] غيره، وما رواه مسعر عن [عطية العوفى] عن ابن عمر [قال قال رسول الله]ﷺ إذا كان يوم [القيامة وضعت] منابر من ذهب عليهما قباب من فضة مفضضة بالدر والياقوت [والزمرد جلالها] السندس [والاستبرق ثم] يجاء [بالعلماء فيجلسون عليها ثم ينادى منادى الرحمن: أين من حمل إلى أمة محمد]ﷺ علما يريد به وجه الله تعالى مسجا بالعلماء الذي يريدون بعلمهم وجه الله سبحانه [وهو ﷾ أعلم بهم فيقال لهم: اجلسوا على هذه المنابر فلا خوف عليكم اليوم حتى تدخلوا الجنة (١)، أ. هـ قاله في مجمع الأحباب].